كتب ،،ناصر عبد الواحد. تخيل قرية كاملة، بمزارعها، وبيوتها، وشوارعها.. مفيش فيها ولا راجل!
الحكاية مش خيال علمي ولا فيلم سينما، دي حقيقة موجودة في قلب “أسوان”، وتحديداً في مدينة إدفو.
قرية اسمها “السماحة”، لكن الناس عارفاها بـ “مملكة الستات”.
القرية دي مخصصة بس للأرامل والمطلقات اللي الظروف جت عليهم، وقرروا يبدأوا حياتهم من الصفر بعيد عن أي ضغوط.
الموضوع بدأ سنة 1998، لما الدولة فكرت في مشروع “وادي الصعايدة”.
وسط المشروع ده، تم تخصيص قرية “السماحة” عشان تكون ملاذ آمن لـ 300 ست “معيلة” هما وصغارهم.
الدولة ما ادتلهومش مجرد بيت يسكنوا فيه، لأ.. دي ادت لكل ست “فدان أرض” ومجموعة من المواشي والدواجن، وقالتلهم: “ورينا شطارتكم”.
القرية ليها قوانين صارمة جداً ومعلنة:
ممنوع سكن الرجال: المكان ده للستات وصغارهم وبس.
شرط الاستمرار: الست بتعيش وتزرع وتنتج، لكن لو قررت تتجوز تاني؟ “مع السلامة”.. بتسيب البيت والأرض لست تانية محتاجة، لأن الأولوية دايمًا للمطلقة والأرملة اللي شايلة الشيلة لوحدها.
في “السماحة”، الست هي اللي بتسوق الجرار، وهي اللي بتزرع “أورجانيك”، وهي اللي بتدير حسابات المزرعه
